برغم ما ينتابنا من خوف مما سيحدث يوم 30/6 فى ظل تصريحات نارية بين الطرفين المتصارعين، والتهديدات التي تجاوزسقفها العقل، فأعتقد أننا تعلمنا الدرس، وأصبحنا متمرسين بما فيه الكفاية على حماية المظاهرات من أى تدخل يحول سلميتهاإلى عنف وتخريب وحرق وبلطجة.
وكان من أكبر الأخطاء التى وقعنا فيها سياسيا إطلاق لفظ (إسلاميين) على قوى بعينها، حتى تصور البعض أن قضيتنا ليست مع فصيل سياسى معين أو حزب أو جماعة وإنما مع (الإسلاميين)، والإسلام ليس مقصورا على فئة بعينها وما عداهم غير مسلمين، وهذا خطأ بالغ الخطورة، أعطى ذريعة لبعضهم بأن يفتى بأن من يعارض الحاكم فهو يعارض الإسلام والشريعة.
أما من يريدوا نحرق البلد.. فذلك وهم يهيئ للبعض أن حدوثه وارد وسط أحداث لن تكون سلمية وإن حرص المتظاهرون على ذلك.. فالفشل واضح وتعرفه الحكومة ومؤسسة الرئاسة، ولو كان لديهم الخبرة وحسن الإدارة لما انتظروا قيام مظاهرات ولا ثورة وأصلحوا واعتدلوا في قراراتهم أو تركوا المسئولية لمن يستطيع تحملها، نعرف أنه يعز عليهم فشلهم ، لكن لمن الولاء.. للوطن أم لفصيل أو جماعة أو حزب؟!
والحل هو أن تجنب رئاسة الجمهورية وجبهة الإنقاذ والحركات الثورية الشعب ويلات هذا اليوم ووضع مصر فوق الرؤس أولا، واعتراف الرئاسة بخطأها فتبادر بتحقيق مطالب المتظاهرين والقوى السياسية، والإنصات للمطالب المشروعة وإعلاء القانون على الجميع دون تفرقة أو تمييز.. والإسراع بإعلان بيان رئاسى لمبادرة حقيقية للتوافق الوطني والاستماع لمطالب القوى السياسية.
فالكل يتأهب ويستعد لوقوع مصر، بدءا بأخوتنا فى الأرض والدين والجيرة، وانتهاء بدول معادية لمصر.. كلهم يخطط لمصر ويعدل فى خريطتها المصلوبة فى حجرات أعدائها، بينما نحن نخوض حربا مع أنفسنا كلما خمدت أشعلناها ونفخ فى نارها المتربصون.
لحظة:
إذا فشلت في تحقيق أحلامك فغير أساليبك لا مبادئك.. فالأشجار تغير أوراقها لا جذورها..!




